السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
98
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
وعلى ما ذكرنا فلو أراد نية الوجه فعلية ان ينوى العنوانين مع نية الوجوب ولا يجوز نية الندب ولو أراد الاتيان بالجمعة فقط فلا يمكن قصد الامتثال إذا قلنا إنه معلّق على وجود الامر بعنوانه الخاص لكن يمكنه قصد الامر الوجوبي المتعلق به لكنه ح قصد للجنابة أيضا ولو قلنا بالتداخل فيما لو قصد لأحدهما أيضا فبناء على جواز الاجتماع يكون متصفا بالوجوب والاستحباب إلّا انه لا يكون استحبابا امتثالا الا بالنسبة إلى الامر الّذى قصده وبالنسبة إلى الآخر يكون أداء لا امتثالا فلو قصد الجنابة يكون امتثالا لامره وأداء الامر الجمعة أيضا ودعوى ان كونه أداء فرع الاتيان به وهو فرع الامتثال المفروض عدمه وذلك لأن المفروض ان غسل الجمعة من العبادات الموقوفة على قصد القربة والامتثال فكيف يكون أداء مع عدم قصد امر الجمعة مدفوعة بان القدر المتيقن من اعتبار القربة هو هذا المقدار ونمنع كون اللازم في تحقق العبادة القربة بلحاظ عنوانه الخاص فغسل الجمعة انما هو الارتماس في الماء بقصد القربة وان كان بلحاظ امر الجنابة إذا فرض العلم بكون مصداقهما واحدا كما هو المفروض من جهة الاستكشاف عن أدلة التداخل وامّا بناء على عدم جواز الاجتماع فهو متصف بالوجوب ليس الا إلّا انه لو نوى الامر الوجوبي فلا اشكال ولو نوى الامر الندبي فيشكل بناء على اعتبار قصد الامر إلّا انه لو فرضنا قيام الدليل على أنه لو قصد الجمعة فقط أيضا يعنى عن الجنابة فيكشف عن كفاية قصد الجهة في صحة العمل ويكون ح أداء بالنسبة إلى الجنابة الغير المقصودة ويحتمل ان يكون من باب الاسقاط هذا كله إذا قلنا بتضاد الوجوب والاستحباب أيضا كما في الحرمة والوجوب وامّا لو قلنا باختصاص التضاد بغير صورة الاتحاد في الجنس كما احتملنا سابقا فعلى القول بالمنع أيضا نقول باجتماعهما في المقام حسبما عرفت سابقا حتى في صورة اتحاد العنوان لكفاية المغايرة من حيث السبب في جعل الحكمين فيختص ما ذكرنا سابقا من عدم جواز اجتماع الوجوب والاستحباب في العنوان الواحد ولو قلنا بعدم المضادة بينهما بناء على مذهب العدلية بما إذا لم يختلفا في السبب بحيث يكون بين السببين بحسب الوجود الخارجي عموم من وجه والا فيجوز اجتماعهما كما في أسباب الغسل إذا كان بعضها موجبا للاستحباب وبعضها للوجوب إذا اجتمعا في مورد فتحصّل مما ذكرنا انه بناء على مذهب المانعين ان قلنا بالمضادة بين الأحكام الخمسة كلها فالموجود في مسئلة تداخل الواجب والمستحب ليس الوجوب الناشئ من الجهتين وبالنسبة إلى الندب لا امر ولا طلب ولا ندب بالفعل فليس من طرفه الا جهة الندب وان قلنا بعدم المضادة بين مثل الوجوب والندب فجميع المراتب المذكورة موجودة بالنسبة إلى كل من الامرين لكن بعض المانعين من اجتماع الامر والنهى كالشيخ في الحاشية في بحث التداخل سلك مسلكا بين الامرين المذكورين فحكم بان العمل متصف فعلا بالوجوب فقط لمكان المضادة بينه وبين الاتصاف بالندب فعلا الا ان الامر الندبي والطلب الندبي موجودان فيجوز له قصد الامتثال بالنسبة إلى المندوب أيضا لعدم المضادة بين الامرين ولا بين الطلبين بل انما هي بين الوصفين من حيث اتصاف الفعل بهما فعلا فعلى هذا لو نوى امتثال الامرين كان الفعل متصفا بالوجوب فقط لكن